لقد كانت الحوزات العلمية عبر تاريخ الإسلام والتشيّع أهمَّ قاعدةٍ راسخةٍ للإسلام / كانت حربُنا حربَ الحقِّ والباطل / إنَّ الإساءةَ إلى مقدّسات المسلمين نتيجةُ نفوذ الأجانب.

ID: 85349 | Date: 2026/02/22


في الثالث من شهر إسفند عام 1367هـ.ش الموافق لنصف شهر رجب سنة 1409هـ، أصدر الإمام الخميني (قدس سره) رسالةً موجَّهةً إلى العلماء والمراجع والمدرّسين وطلبة العلوم الدينية وأئمة الجمعة والجماعات، حدَّد فيها ـ إضافةً إلى رسم استراتيجية نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ـ رسالةَ الحوزات العلمية. وقد اشتهرت هذه الرسالة التاريخية باسم «منشور الروحانية» (أي مجموعة رجال الدين و طلبة الحوزات الدينية العلمية)...


وقد أكّد في هذه الرسالة على دور الفقهاء والعلماء في مجال الخدمات العلمية، ومساندة المحرومين والمستضعفين ومرافقتهم، وريادة رجال الدين في المعركة الدائمة بين الحق والباطل، وعداء الاستكبار والاستعمار للروحانية وما يمارسونه من حيل وأساليب مختلفة، وضرورة الصدق والاستقامة والالتزام الدائم بزيّ طلبة العلم، كما أشار إلى المسيرة النضالية للروحانية ولاسيما في الثورة الإسلامية، والمخاطر والآفات التي تواجهها مثل وجود المتزيّين بزيّ العلماء والمتظاهرين بالقداسة والجامدين وسوء الفهم، والروحانية المرتبطة بالسلطة، وضرورة الحفاظ على الوحدة والألفة رغم اختلاف الأذواق، ودور الروحانية في الحرب المفروضة، وغير ذلك من القضايا.



بسم الله الرحمن الرحيم


إلى العلماء والمراجع والمدرّسين وطلبة العلوم الدينية وأئمة الجمعة والجماعات:


رسالة الحوزات العلمية:


يجب على الحوزات العلمية، إلى جانب تعليم العلوم الدينية، القيام بالبحث ونشر المعرفة والخدمات العلمية، ولعب دور فعال في رفع المستوى الثقافي والديني للمجتمع.


دعم الفقراء والمستضعفين:


على العلماء ورجال الدين أن يكونوا إلى جانب الفقراء والمستضعفين، ويفهموا مشاكلهم، ويدعمونهم قدر المستطاع.


المعركة بين الحق والباطل:


يجب أن تكون الروحانية في طليعة الدفاع عن الحق ومكافحة الباطل، وأن تظل نشطة دائمًا في هذا الطريق.


تحذير من أعداء الروحانية:


الاستكبار والاستعمار دائماً عدوّ للروحانية، ويستعملون الحيل والأساليب المختلفة لإضعافها.


الأخلاق وزيّ طلبة العلم:


يجب على رجال الدين التحلي بالصدق والاستقامة، والالتزام الدائم بالزي الديني وعيش حياة بسيطة وطاهرة.


المسيرة النضالية للروحانية:


يجب مراعاة الخبرة التاريخية للروحانية، ولا سيما دورها في الثورة الإسلامية، واتخاذها نموذجًا في العمل.


المخاطر والتهديدات:


وجود المتزيين بزي العلماء، والمتظاهرين بالقداسة، والمتشددين، وسوء الفهم، قد يضر بمكانة وروحانية رجال الدين. كما يجب ألا تتأثر الروحانية بالسلطة السياسية.


الوحدة والألفة:


من الضروري الحفاظ على الوحدة والألفة بين رجال الدين، حتى في حال وجود اختلاف في الآراء والتوجهات.


الدور في الحرب المفروضة:


يجب أن يشارك رجال الدين في الدفاع عن الوطن، ودعم القوات الشعبية، والمشاركة في الحرب المفروضة بنشاط.


التمسك بالقيم:


يجب على رجال الدين الالتزام دائمًا بالمبادئ الإسلامية والأخلاقية والاجتماعية، وأن يكونوا نموذجًا للمجتمع في العمل بالدين والعدل.


ملخص الرسالة:


قدّم الإمام الخميني (قدس سره) الحوزات العلمية ليس فقط كمراكز تعليمية، بل كأعمدة أخلاقية واجتماعية وسياسية للنظام الإسلامي، مؤكدًا على التمسك بالحق، والأخلاق، وخدمة المستضعفين، والحفاظ على الوحدة.


--------


القسم العربي، الشؤون الدولیة.