كان رحيلك مرآة لمجيئك

ID: 86421 | Date: 2026/07/18

ليسَ في الأحياءِ مَن هو أحيى منك، فكيف نبكي؟


فليكنِ الموتُ لنا، ولا يكنْ يومًا أن نبكي عليك.


لقد ارتجفتْ سبعةُ أجيالٍ من العطشِ عند ذِكرِ صفائك،


فمن نكونُ نحنُ حتى نبكي في عزائك؟


كان رحيلُكَ مرآةً لمجيئكَ، فاعذرنا؛


لقد غدتْ ليلةُ ميلادِكَ مُرَّةً لأننا نبكي.


ما بكينا على أجسادِ الشهداءِ قطُّ،


فهل نستطيعُ أن نبكي على أرواحِ الشهداءِ؟


ما زالتْ آذانُ أرواحِنا مُصغيةً إلى فتواكَ،


فقلْ لنا: أنموتُ على هذه الحال، أم نبكي؟


يا مَن تُنشِدُ بلهجةِ الشمسِ أناشيدَنا،


بأيِّ لسانٍ نرفعُ بكاءَنا إلى الله من أجلك؟


يا سماءُ، كلُّنا غيومٌ قد تشابكتْ،


فعلى أيِّ صدرٍ مُزيلٍ للكروبِ نذرفُ الدموع؟


يا بستانيَّ الروح، منك ومن عينيكَ تعلَّمنا


أن نبكي على ظمأِ البساتينِ والحدائق



الشاعر : محمدعلي بهمني


------------


وكالة أنباء (كتاب إيران)، ف .


القسم العربي ، الشؤون الدولية.