السيد علي الخميني: على الأعداء أن يعلموا أن الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الضغوط والمؤامرات (القسم الاول)

ID: 87894 | Date: 2026/11/01

خلال لقائه رئيس جامعة الأديان والمذاهب وعدداً من مسؤوليها؛



السيد علي الخميني: على الأعداء أن يعلموا أن الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الضغوط والمؤامرات / نحن اليوم بحاجة إلى الوحدة والتضامن واليقظة أكثر من أي وقت مضى / يجب ألا نسمح للخلافات في وجهات النظر والمنافسات السياسية والحزبية بأن تؤثر في تماسك المجتمع



قال السيد علي الخميني: إن المعرفة الصحيحة بالأديان والمذاهب تُعدّ من الاحتياجات الأساسية للحوزات العلمية، مشيراً إلى أن تجربة أكثر من أربعة عقود من الثورة أثبتت أن الشعب هو السند الأساسي للجمهورية الإسلامية. وأضاف أن قوة الجمهورية الإسلامية لا تقتصر على الإمكانات والقدرات المادية، مؤكداً أن على الأعداء أن يعلموا أن الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الضغوط والمؤامرات.



وشدد على أننا اليوم بحاجة إلى الوحدة والتضامن واليقظة أكثر من أي وقت مضى، وأنه ينبغي ألا نسمح للخلافات في وجهات النظر والمنافسات السياسية والحزبية بأن تؤثر في تماسك المجتمع. كما أكد أن جميع التيارات والمؤسسات في البلاد ينبغي أن تدرك أن الأولوية الأساسية في هذه المرحلة الحساسة هي الحفاظ على إيران، وتعزيز النظام الإسلامي، وخدمة الشعب.



وأضاف أن الشعب هو المالك الحقيقي للثورة، وأن حضور الطلبة الأجانب في الجامعات الإيرانية لا يعني مجرد زيادة أعداد الطلاب، بل يمثل فرصة ثمينة للتعريف بثقافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحضارتها ومعارفها الإسلامية وقدراتها العلمية أمام العالم. وأشار إلى أن كثيراً من الطلاب من مختلف دول العالم يرغبون في الدراسة في إيران، وينبغي الاستفادة من هذه الإمكانية على أفضل وجه.



وأكد أن التنافس في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ينبغي أن يكون من أجل تقديم خدمة أكبر للشعب، وإنجاز أعمال أفضل، وتحقيق أهداف الثورة، لا من أجل لفت الأنظار أو الحصول على المناصب والمواقع، موضحاً أن هذا الأمر كان دائماً موضع تأكيد الإمام الراحل وقائد الثورة الشهيد.



أفادت جماران، نقلاً عن العلاقات العامة لجامعة الأديان والمذاهب، أن حجة الإسلام والمسلمين السيد علي الخميني أكد، خلال لقائه رئيس الجامعة وعدداً من مسؤوليها، ضرورة صون مبادئ الثورة، والحفاظ على الوحدة والتماسك الوطني، وتعزيز الروابط بين الشعب والنظام الإسلامي، مشيراً إلى المكانة التاريخية والدور الخالد للإمام الراحل وقائد الثورة الإسلامية الشهيد.



وقال إن الثورة الإسلامية كانت ثمرة جهاد الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، ومواكبة الشعب الإيراني وصموده، وإن مواصلة هذا المسار تتطلب الحفاظ على الروح ذاتها من الإيمان والثقة والوحدة والحضور الواعي للشعب.



وأضاف أن الإمام الراحل، بالاعتماد على إيمان الشعب الإيراني وإرادته، فتح فصلاً جديداً في تاريخ البلاد والعالم، وأعاد إلى الشعب الإيراني استقلاله وعزته، مستنداً إلى الشعب، وأسس نظاماً قام على القيم الإسلامية والاستقلال السياسي وسيادة الشعب. وبعد رحيله، أدى قائد الثورة الشهيد، من خلال قيادته الحكيمة وإدارته للبلاد في المراحل الحساسة والصعبة، دوراً مهماً في استمرار مسيرة الثورة وصون منجزاتها.



وأشار حفيد الإمام الخميني، في معرض حديثه عن الظروف الحساسة الراهنة والحرب المفروضة التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى أن أعداء الشعب الإيراني سعوا على الدوام إلى إضعاف إرادة الشعب وإيجاد فجوة بينه وبين النظام الإسلامي من خلال الضغوط والتهديدات والعقوبات والحروب. غير أن تجربة أكثر من أربعة عقود من الثورة أثبتت أن الشعب هو السند الأساسي للجمهورية الإسلامية؛ إذ دافع هذا الشعب، في المراحل الحساسة والصعبة، عن الثورة والبلاد بحضوره ودعمه، ولا يزال اليوم يشكل الرصيد الأساسي للنظام الإسلامي.



وأوضح أن قوة الجمهورية الإسلامية لا تقتصر على الإمكانات والقدرات المادية، بل إن أهم مرتكزاتها يتمثل في إيمان الشعب وإرادته ووحدته ودعمه. وعلى الأعداء أن يعلموا أن الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الضغوط والمؤامرات، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على هذا السند الشعبي، والحفاظ على التماسك الوطني، والاستناد إلى القدرات الداخلية، ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة أيضاً بعزة واقتدار.



وأكد السيد علي الخميني أننا اليوم بحاجة إلى الوحدة والتضامن واليقظة أكثر من أي وقت مضى، قائلاً إنه ينبغي ألا نسمح للخلافات في وجهات النظر والمنافسات السياسية والحزبية بأن تؤثر في تماسك المجتمع، وعلى جميع التيارات والمؤسسات في البلاد أن تدرك أن الأولوية الأساسية في هذه المرحلة الحساسة هي الحفاظ على إيران، وتعزيز النظام الإسلامي، وخدمة الشعب.



وشدد حفيد الإمام الخميني على أن الشعب هو المالك الحقيقي للثورة، موضحاً أن على المسؤولين تقدير مرافقة الشعب وثقته، وأن يكونوا على قدر هذه الثروة الثمينة من خلال الخدمة الصادقة، والعمل على حل المشكلات، والاهتمام بمطالب المجتمع. وكلماكان أداء المسؤولين في القيام بواجباتهم أكثر نجاحاً، ازدادت متانة الصلة بين الشعب والنظام.



ضرورة التعريف العلمي بالإسلام والمذهب الشيعي



واعتبر حجة الإسلام والمسلمين السيد علي الخميني، في سياق اللقاء، أن التعريف العلمي بالإسلام والمذهب الشيعي من الضرورات الأساسية في عالم اليوم، مثمّناً الأنشطة العلمية والثقافية والدولية والبحثية التي تضطلع بها جامعة الأديان والمذاهب.



وقال إن المعرفة الصحيحة بالأديان والمذاهب تُعدّ من الاحتياجات الأساسية للحوزات العلمية، وإن جامعة الأديان والمذاهب أدّت، بحمد الله، دوراً متميزاً وملحوظاً في هذا المجال.



وأضاف أن معرفة الأديان والمذاهب الأخرى ليست مجرد موضوع أكاديمي أو بحثي، موضحاً أننا نواجه اليوم في العالم تنوعاً واسعاً من المعتقدات والأفكار والمدارس الدينية، وإذا أردنا التعريف بالإسلام والمذهب الشيعي على نحو صحيح، فعلينا أن نمتلك معرفة دقيقة وعلمية ومنصفة بسائر الأديان والمذاهب. فالتعريف الصحيح بأي مدرسة فكرية لا يمكن أن يتحقق من دون معرفة الجمهور المستهدف وخلفياته الفكرية والعقائدية ومعتقداته الدينية.



وأعرب هذا الأستاذ في المستويات العليا من الحوزة العلمية عن أمله في توسيع الدراسات المتعلقة بالأديان والمذاهب داخل الحوزات العلمية، قائلاً إن المنتظر منها أن تولي، إلى جانب دروسها الأساسية والتقليدية، اهتماماً جدياً بدراسة الأديان والمذاهب، وأن تعمل على إعداد كوادر متخصصة ومطلعة على الأسس العقائدية والتاريخية والفكرية لمختلف الأديان.



وأضاف أن المجتمع الإسلامي اليوم بحاجة إلى علماء، فضلاً عن تمكّنهم من المعارف الإسلامية، يمتلكون معرفة دقيقة وعلمية بسائر المدارس والمذاهب الفكرية.


---------


القسم العربي، الشؤون الدولیة.