أنا أرجو منكم أيها الشعب العظيم، أيها المحرومون، لكنكم أعزاء عند الله، ألّا تعتقدوا أن أهل القصور مرفهون جداً، فإن قلوبهم ترتجف خوفاً وغير آمنة، فالاضطراب الموجود بينهم غير موجود بين أهل الأكواخ. فالطمأنينة الموجودة عند الطبقة المحرومة غير موجودة عندهم، فلو انتبهتم ورأيتم القوى الكبرى، لرأيتم أن هناك اضطراباً كبيراً عند رؤساء هذه القوى، فبينكم أشخاص يعملون لله ويريدون الأجر منه، فهذا ليس اضطراباً. هذه نعمة إلهية منحنا إياها الله وربما لا نستطيع أن نفهم بشكل صحيح النعم الإلهية الخفية، كنعمة الطمأنينة، الهدوء والراحة ونعمة سكينة القلب، اطمئنان القلب، فهذه النعم موجودة فيكم وفي الفئات التي يعتبرونها مستضعفة وهي غير موجودة عند أولئك فليس عندهم إلا القلق والاضطراب، فقد جلسوا في القصور الكبيرة يتحسرون ويتلوعون بالغصة، وأنتم تجلسون في الأكواخ وفي هذه البيوت البسيطة ولا تتأسفون أو تتحسرون على شيء.
فهذا من الألطاف الإلهية عليكم وأرجو الله تبارك وتعالى أن يديم عنايته عليكم أيها الشعب العزيز وعلى كل الأمم الإسلامية، إن شاء الله سوف يسقط المستكبرون بسرعة ويبيد الله كل من ظلمكم واعتدى عليكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(صحيفة الامام الخميني العربية، ج١٤،ص٢٠٧-٢٠٨)
--------------
القسم العربي،الشؤون الدولية.