أمير المؤمنين كائن ذو أبعادٍ ألفية / يجب أن نكون تابعين لمثل هذا الإنسان

أمير المؤمنين كائن ذو أبعادٍ ألفية / يجب أن نكون تابعين لمثل هذا الإنسان

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

أُقدّم التهنئةَ بمناسبةِ الولادةِ السعيدةِ لأمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام إلى جميعِ أبناءِ الشعبِ الإيراني، وخصوصاً إليكم أيّها الإخوة. إنّ النقطةَ المهمّةَ في هذه الولادة هي أنّ علينا أن نكون أتباعاً لمثل هذا الإنسانِ الكامل، الذي يخضعُ له المتخصّصون في جميعِ الأبعاد تواضعاً. ففي كلِّ بُعدٍ يَتألّق: في بُعد الزهدِ والعلم، وفي بُعد الرحمةِ بالمستضعفين والفقراء، وفي بُعد الجهادِ والقتال، حيث لا يُضاهيه أحد. فهو في الحقيقة كائنٌ ذو أبعادٍ كثيرة، بل ألفية، وعلينا أن نكون تابعين لمثل هذا الفرد الشجاع، وخلاصةُ القول: في جميع الأبعاد يجب أن نقتدي به.

وإن كان لا يستطيع أحدٌ أن يكون شبيهاً به ولو بنسبةِ واحدٍ من الألف، لكن بقدرِ ما نستطيع يجب أن نتّبعه؛ نتّبع التزامَه بالإسلام، وكيف أنّه قدّم كلَّ ما يملك في سبيل الإسلام. وأنتم إذا نلتم تخصّصاً ما، فعليكم أن تضعوا بُعدَ الزهدِ والالتزام نُصبَ أعينكم؛ لأنّ المتخصّصَ بلا التزام، إن لم يكن ضرره على نظامٍ ما، فلن يكون له نفعٌ أيضاً.

ومع الأسف، في النظام السابق لم يسمحوا لشبابِنا أن يُظهروا مواهبَهم، وبذلوا كلَّ ما في وسعهم لجرّهم إلى الفساد، والحمدُ لله اليوم قد نَجَوْنا من ذلك الوضع. وإذا أُتيحَت لنا الفرصة، فببركةِ هؤلاء الشباب الأعزّاء سنُوصل هذا البلد إلى مرحلةٍ تنقطعُ فيها حاجتُه في كلِّ أمرٍ عن البلدان الأخرى. وإنّي آملُ أن يوفّقكم الله لخدمةِ هذا البلدِ وهذا الشعب الذي أُبقِيَ متخلّفاً لسنواتٍ طويلة، وأن تهزموا الأعداءَ في الداخل، وكما هزمتم الأعداءَ الظاهرين فلتزيدوا في هزيمتهم.

والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته.

-------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء