ما هي النعمة التي يراها الإمام ذات أثرٍ كبير في تهذيب النفس؟

ما هي النعمة التي يراها الإمام ذات أثرٍ كبير في تهذيب النفس؟

كتب الإمام في رسالةٍ لم يُعرف اسمُ المخاطَب فيها:

«إنكم، بحمد الله، تتمتعون بنعمة الشباب، ويمكنكم أن تسلكوا هذا الطريق المستقيم. فلا تدعوا الشيخوخة تدرككم، إذ في هذه الأوقات الأخيرة لا يكاد الإنسان يستطيع أن يقوم بشيء.»

وبحسب تقرير مراسل جماران، فإن الشباب وتهذيب النفس في هذه المرحلة من أهم القضايا الأخلاقية التي أكّد عليها الإمام الخميني (قدس سره) في معظم رسائله الأخلاقية والعرفانية؛ لأنه كان يعتقد أن جذور الشرور في نفس الإنسان لم تترسخ بعد في مرحلة الشباب. وفي رسالة كتبها بتاريخ الثالث من تير 1357 هـ.ش، الموافق للثامن عشر من رجب سنة 1398 هـ، أي قبل انتصار الثورة الإسلامية بعدة أشهر، جدّد التأكيد على أهمية الشباب، وكتب:

بسمه تعالى

18 رجب 1398 هـ.ق

بعد إهداء السلام والتحية، وصلت رسالتكم الكريمة التي دلّت على سلامتكم، وتضمّنت تفقّدكم لهذا العبد. وأسأل الله تعالى أن يعيننا في هذا الطريق الخطير، وأن يوفّقنا جميعًا لعبوره بسلامة الروح وطمأنينة النفس.

أما أنا، ففي أواخر العمر ومع آخر الأنفاس، وببضاعة قليلة وزاد يسير، أتوجّه إلى المولى، وآمل أن يشملنا نحن الذين لا شيء لنا بفيض لطفه الواسع، فيبلغنا إلى مقامٍ كريم.

وأنتم، بحمد الله، تملكون نعمة الشباب، ويمكنكم أن تسيروا في هذا الطريق باستقامة، فلا تدعوا الشيخوخة تدرككم، فإن الإنسان في تلك الأوقات الأخيرة لا يكاد يقدر على إنجاز شيء. أسأل الله أن يجعلكم من أحبّائه ومن المجاهدين في سبيل الحق، وأن يجبر نقص هذا الفقير قليل البضاعة بلطفه الشامل.

والسلام عليكم.

روح الله الموسوي الخميني

-------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء