أوضح رئيس الجمهورية، أن نتائج اجتماعاته الأخيرة مع كبار رجال الدين في قم المقدّسة، مُعلناً دعمهم وتقديرهم لجهود الحكومة، ومؤكّداً على استمرار برامج تعزيز سبل العيش، والاستفادة من طاقات النخبة، والحفاظ على الوحدة الوطنية والتلاحم.
وأوضح الدكتور مسعود بزشكيان، خلال اجتماع الحكومة نتائج زيارته الأخيرة إلى قم المقدّسة، قائلاً: خلال هذه الزيارة، تمكّنا من لقاء والتحدث مع نخبة من كبار رجال الدين، وقد أعرب جميع هؤلاء الشخصيات المرموقة عن محبتهم وترحيبهم بالحكومة، وأشادوا بالجهود والإجراءات المتخذة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وقدموا نصائح وتوصيات ورؤى قيّمة في مختلف المجالات.
وفي إشارة إلى نتائج وإنجازات التفاهمات والاتفاقيات الأخيرة في البلاد، صرّح الرئيس بزشكيان: تحققت إنجازات مهمة وقيمة في المجالين الاقتصادي والتجاري. كان من بين نتائج هذه العملية استمرار صادرات النفط، وتخفيف بعض القيود المالية وقيود الصرف الأجنبي، وتوفير أسس جديدة لتطوير التعاون الاقتصادي.
مراسم تشييع القائد حدث هام وتاريخي
كما أشاد الدكتور بزشكيان بجهود وزير الخارجية ورئيس مجلس الشورى الإسلامي وغيرهم من المسؤولين المعنيين في دفع المفاوضات ومتابعة القضايا الإقليمية والدولية، مضيفاً: إن كل هذه الجهود بُذلت لضمان المصالح الوطنية، وخفض التوترات، وتعزيز مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهي تستحق التقدير.
في جزء آخر من كلامه، وفي إشارة إلى مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد الأسبوع المقبل، وصف الرئيس بزشكيان المراسم بأنها حدث هام وتاريخي.
وأضاف الرئيس بزشكيان: لم يكن قائد الثورة الإسلامية الشهيد ينتمي إلى إيران وحدها، بل كان يُعتبر شخصية مؤثرة في العالم الإسلامي وفي المجتمع الشيعي الكبير في العالم. لطالما دافع عن المثل الإسلامية، ووحدة الأمة الإسلامية، والتضامن بين المسلمين، ومحاربة الظلم والقهر، ودافع عن مواقفه المشروعة في وجه القوى المهيمنة العالمية بوضوح وشجاعة.
نقل رسالة الوحدة والتماسك والتضامن إلى العالم
وأكد قائلاً: من المتوقع أن تُنقل رسالة الوحدة والتماسك والتضامن للشعب الإيراني إلى العالم مرة أخرى، من خلال هذا الحضور الكبير والمهيب للشعب في هذه المراسم. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بات من الضروري لجميع فئات المجتمع، بمختلف أطيافه، التأكيد على القواسم المشتركة الوطنية والإسلامية، والامتناع عن أي عمل من شأنه تقويض الوحدة الوطنية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه قد تتباين الآراء والأذواق حول بعض القضايا، ولكن ما يجب إظهاره في هذه المرحلة التاريخية هو الوحدة الوطنية، والتعاطف، والتنسيق، والتماسك.
وقد ثمّن جهود النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد رضا عارف وجميع الجهات والمؤسسات المسؤولة في التخطيط لهذه المراسم وإقامتها، معرباً عن أمله في أن يصبح هذا الحدث مشهداً خالداً في تاريخ البلاد المعاصر.
كما أكّد بالقول: إن الشعب الإيراني، مستنداً إلى وحدته الداخلية وتماسكه، ومعززاً التقارب بين الدول الإسلامية، سيواصل مسيرة الكرامة والاستقلال والتقدم بكل قوة، ولن يسمح لأي قوة بإجبار الدول الإسلامية على الاستسلام.
وأشاد الرئيس بزشكيان بجهود جميع الأجهزة التنفيذية، والقوات المسلحة، قائلاً: لقد عمل هؤلاء الأعزاء بجد لخدمة الشعب بروح المسؤولية والجهاد في ظل الظروف الصعبة الأخيرة، ويستحقون كل التقدير.
على صعيد آخر، أكّد الرئيس بزشكيان خلال لقائه مع نخبة من أساتذة الإدارة الجامعية من مختلف أنحاء البلاد، على ضرورة إحداث تحول في نظام الحوكمة والتعليم العالي، معتبرا الجامعات من أهم قدرات الدولة على حل القضايا الوطنية، ودعا إلى دور أكثر فاعلية لأساتذة الإدارة في مجالات مثل تحسين الإنتاجية، وإصلاح أنماط الاستهلاك، والحد من الفساد الإداري، وترسيخ مبدأ الجدارة، وتصميم نماذج حوكمة فعالة.
قتلة القائد سينالون جزاءهم العادل
الى ذلك، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر: إن ملف الثأر لدماء الشهيد الامام السيد علي الخامنئي (رض) والشهداء المظلومين مفتوح، والآمرون والمنفّذون لهذه الجريمة سينالون جزاءهم في وقت ليس ببعيد. وكتب ذو القدر، يوم أمس في منشور له: إن قبضة القائد الشهيد المرفوعة لحظة عروجه، ستظل رمزا خالدا لعقيدتنا في الأمن القومي. واکد: إن ملف الثأر للدماء الطاهرة للشهيد الامام السيد علي الخامنئي (رض) وشهداء ايران المظلومين، مفتوح والامرون والمنفذون لهذه الجريمة سينالون جزاءهم على ايدي الصالحين، وفي وقت ليس ببعيد.
العراق يستعدّ لإقامة المراسم
من جانبه، اكّد وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، على ان العراق مثل ايران، يواصل الاستعدادات لإقامة مراسم تشييع مهيبة للجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (رض).
واضاف عراقجي في مدونة نشرها مساء الثلاثاء، حول زيارته الاخيرة للعراق: ان العراق يواصل الاستعدادات لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة الإمام الشهيد، الحدث الذي سيتخلّد في التاريخ، بلا شك، ويوثّق الروابط المعمقة بين الشعبين الايراني والعراقي اكثر من ايّ وقت مضى. وأضاف: كما تم خلال زيارة محافظتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، إجراء التنسيقات النهائية على أعلى المستويات لإقامة مراسم تشييع مهيبة للجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد.
مروحيات الجيش على أهبة الاستعداد للمراسم
الى ذلك، أعلن نائب منسق القوات البرية للجيش عن جاهزية أسطول القوات الجوية في جميع أنحاء البلاد لدعم مراسم وداع ودفن الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد.
وأعلن العميد الركن يوسف قرباني، يوم الأربعاء، عن جاهزية أسطول القوات الجوية التامة لدعم مراسم وداع ودفن جثمان قائد الأمة الشهيد، وقال: إن المروحيات التابعة للقوات الجوية في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء البلاد، على مدار الساعة، حتى نهاية المراسم.
وصرح قائلاً: تهدف هذه القدرات الجوية إلى تعزيز القدرة على تقديم الإغاثة، وتوفير الخدمات الطبية السريعة، ودعم لجنة الإغاثة والطوارئ الطبية في مقرّ المراسم. وستكون هذه القدرات مسؤولة، عند الحاجة، عن النقل السريع للمرضى والمصابين، ونقل المعدات الطبية، ونقل الفرق الطبية، ودعم عمليات الإغاثة.
وأضاف: اتُخذ هذا الإجراء في إطار التعاون والتنسيق بين جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخدمات الإغاثة والخدمات الطبية في البلاد، وذلك لتوفير الخدمات اللازمة للمعزين والمشاركين في مراسم العزاء.
كما أقيمت التحضيرات اللازمة للمراسم من قبل الأجهزة التنفيذية في جميع أنحاء البلاد لإقامة المراسم على أفضل وجه.
التشييع المهيب للقائد الشهيد يجسّد قوّة إيران
هذا وأعلن مجلس صيانة الدستور في البلاد في بيان أمس الأربعاء، أن مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية تمثل رمزا لاقتدار إيران في مواجهة جبهة الاستكبار، وفرصة لتجديد العهد مع مبادئ الثورة الإسلامية، وتكريم عقود من الجهاد والقيادة الحكيمة التي خلّفت إرثا خالدا من الأمل والصمود.
وجاء في بيان مجلس صيانة الدستور الموجه إلى الشعب الإيراني المؤمن وإلى الأمة الإسلامية أنه على أعتاب مراسم تشييع الجثمان الطاهر للقائد الجليل، يستعد الشعب الإيراني العظيم، بعد 4 أشهر من الصبر على هذا المصاب الأليم، لتوديع قائده الشهيد، فيما لا تزال القلوب يعتصرها ألم الفراق.
برنامج وداع القائد الشهيد
في السياق، أعلن رئيس لجنة إحياء ذكرى قائد الأمّة الشهيد في المحافظات، موضّحاً خطط مراسم تأبين وبرنامج وداع القائد الشهيد الإمام الخامنئي رضوان الله عليه، مُشيراً الى أن صلاة ليلة الدفن ستقام مساء الخميس من الأسبوع المقبل بعد مراسم الدفن. وكشف حجة الإسلام محمد رضا ميرتاج الديني، عن خطط إحياء ذكرى القائد الشهيد في مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء، قائلاً: ستقام مراسم وداع عامة على مستوى البلاد للإمام الشهيد بالتزامن مع مراسم التشييع في طهران حتى ظهر يوم الاثنين القادم، وذلك في قاعات الصلاة والمساجد والأماكن المقدسة. كما ستُقام صلاة ليلة الدفن ليلة الخميس من الأسبوع المقبل، بعد مراسم دفن جثمانه الطاهر.
مُضيفاً أنه ستقام مراسم العزاء والتجمعات العامة في المساجد والمزارات والأضرحة، بالإضافة إلى التجمعات العامة واللقاءات الليلية مسن 4 يوليو الجاري وحتى العاشر منه، كما سيتم إطلاق حملة وطنية لتلاوة القرآن الكريم والدعاء والذكرى في الفضاء الإلكتروني تحت عنوان "الوداع القرآني لشهيد ايران".
كما أشار الى إقامة عدّة برامج قرآنية في جميع أنحاء البلاد تكريماً للقائد الشهيد.
وأكّد على إقامة تغطية إعلامية واسعة النطاق للمراسم على المستويات المحلية والوطنية وعبر الإنترنت.
مشاركة قادة ومسؤولين من 40 دولة
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم مراسم الوداع وتشييع الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد (رض) أن قادة ومسؤولين من نحو 40 دولة سيشاركون في هذه المراسم، وسيحضرون لتأدية الواجب تجاه المقام الرفيع للقائد الشهيد.
وقال إيمان عطارزاده، المتحدث باسم المراسم عن مشاركة الشخصيات ورؤساء الدول الأجنبية في مراسم تشييع جثمان الامام الشهيد، قائلاً: «في مراسم الوداع والتشييع، بالإضافة إلى المشاركة الواسعة للجماهير، سيكون هناك حضور للشخصيات السياسية والثقافية والعلمية والدينية والأكاديمية والنخب من شتّى أنحاء العالم، لتأدية الاحترام للجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد في طهران». وأضاف: كما سيشارك قادة وكبار المسؤولين من نحو 40 دولة في هذه المراسم، وسيحضرون لتأدية الواجب تجاه المقام الرفيع للقائد الشهيد.
نشر 3 آلاف موكب لتقديم الخدمات
ويتوجّه الملايين لتوديع قائد الأمة الامام الخامنئي الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) إلى طهران وقم ومشهد المقدّستين. في السياق، صرّح مدير شؤون مراسم الأربعين في هيئة إعادة إعمار العتبات المقدسة: أقمنا مواكب في طريق المشاركين في مراسم الوداع والتشييع.
وأوضح كاووس محمودي: إن «حوالي 3 آلاف موكب سيتم نشرها على طول مسارات تحرك المشاركين في المراسم وفي مداخل المدن».