كون الهجوم على المتجاوز دفاعاً

كون الهجوم على المتجاوز دفاعاً

طالعوا أحوال أئمة المسلمين وأحوال النبي (ص) نفسه. لقد قضى النبي (ص) جلّ عمره في الجهاد. حينما كان في مكة ابتلي بأنواع من المجاهدة ووقف بوجه المحن، وعندما هاجر الى المدينة واجهته الحروب أيضاً، فهل كانت جميع حروبه دفاعية؟ نحن الآن نمارس الدفاع أيضاً، نحن لانحارب، هل نخشى الحرب؟

نحن الآن في حالة دفاعية. كانت» ا لفاو « [2] تشكل مركزاً لتجمعهم وانطلاقهم منها للإضرار بالاسلام. حسناً! ذهب جنودنا واحتلوا الفاو، ويعد ذلك دفاعاً عن الاسلام وعن المسلمين فضلًا عن كونه دفاعاً عن الشعب العراقي. يناهض الشعب العراقي هذا الخبيث ولايتفق معه، إنّ أنصاره قليلون والسلطة بأيديهم. مع ذلك يتكلم أولئك الأشخاص الضالون في الخارج بهذه الطريقة. وثمة أشخاص في الداخل متدينون لكنّهم لايحسنون تقدير الامور.

اليوم جميعنا مكلفون. يجب أن يملأ فتياننا الجبهة برجال أقوياء، وهذا ماحدث فعلًا، لكن يجب الاحتياط أكثر من ذي قبل. أيها السادة القضية قضية ضياع الاسلام، سواء التشيع أم التسنن، سوف يفنى الجميع فيجب علينا النهوض والحيلولة دون وقوع ذلك. وهذا ما قام به فتيتنا بحمدالله والمنة، وسوف لن يسمحوا بحدوث مثل ذلك، لكنّ ذلك لايؤدي الى سلب ورفع التكليف عن الآخرين، كلا. من يشكل على الحرب يجب عليه الذهاب الى الجبهة. المشكلون والمنتقدون لم يرسلوا أياً من أبنائهم الى الجبهات. بينما يذود الآخرون عن مالهم وعرضهم وأرواحهم، يذود شبابنا عن أموا ل وأرواح جميع هذه الأمة، لاعن فئة معينة. لو انتصر حزب البعث- لا قدرالله- ولن ينتصر فعلى من يحنو ويشفق؟ عليكم يا من قعدتم آنذاك وقلتم: هلموا لترك الحرب، والحرب ليست مستساغة، ويعارض الناس الحرب؟ من أين أتى هؤلاء الناس كي يعارضوها أليسوا هم فتيتنا؟ هذا شعبنا، هذه قوافل كربلاء، وهؤلاء الحرس وهؤلاءالمتطوعون وهذه سائر فئات المجتمع المحرومة تدافع عنكم، وأنتم قاعدون لتثبيطهم لاحتمال عدم رضا الله عن الحرب. لا يرضى الله عن الدفاع؟! اليوم يوم الدفاع، فليس الموضوع حرب، لايرغب أحد بالحرب، ونحن متمسكون بما قيل في اليوم الأول لتأسيس الجمهورية الاسلامية بشأن الحرب، وهو أننا سوف نقاتل طالما بقي الحزب العفلقي. يجب أن نستأصل هذه الغدة السرطانية لأنّ هذا دفاع عن الاسلام، وإلّا لايقر لهذه الدولة قرار، لا لدولتنا ولا للعراق ولا للخليجيين، هؤلاء الخليجيون لا يعلمون ما سيفعل بهم صدام لو انتصر؟ الآن وهو كالفأرة ينتقل هنا وهناك يوبخهم ويهددهم.

الحمد لله دولتنا وجميع شعبنا، فتيتنا وكهولنا ونساؤنا، الكبار والصغار جاهزون لمواصلة القتال حتى النصر وسوف يواصلون. وأما المعارضون لهذه المسائلفليجلسوا في بيوتهم ويقولوا ماهم قائلون، لكن ليعلموا أنّهم يخالفون مايرضي الله.

فلو ثبطوا عزائم عشرة مقاتلين من شبابنا فلن تكون عا قبتهم على خير، فليلتفتوا الى كلامهم.

نسأل الله أن يجعل هذا العيد مباركاً علينا وعليكم جميعاً، وعلى كافة الشعوب، وعلى المسلمين أجمع، ويجعلنا من شيعة مولانا أميرالمؤمنين (ع)، ويجعلنا نشبهه ونماثله في جهة من الجهات على الأقل. أسأ ل الله أن يؤيدكم جميعاً، ويقوي شوكة الاسلام، وينل كافة المسلمين أهدافهم الاسلامية.

التاريخ: صباح يوم 4 فروردين 1365. ش/ 13 رجب 1406. ق‌

المكان: طهران، حسينية جماران‌

الموضوع: تبجيل وتقد يس شخصية الامام علي (ع)

المناسبة: الميلاد المسعود للامام علي (ع)

------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحيفة الامام الخميني، ج٢٠، ص٢٧-٢٨.

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء